عباس حسن
331
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
« مفعل » ، و « مفعلة » الخاصتين « باسم المكان » فهاتان الصيغتان مشتقتان من المصدر ، وتدلان على المكان وعلى المعنى المجرد الذي يحدث به . أما تلك فتصاغ من الثلاثي المحسوس للدلالة على المكان وعلى شئ حسى معين يكثر به ، لا على شئ معنوي ، فالفرق كبير بين الدلالتين . والفرق أكبر وأوسع في الأصل الذي يشتقان منه ، وفي طريقة الصياغة ، ووزن الصيغة ، كما يتبين هذا جليّا في الشرح الخاص بكل . * * * د - ملخص ما سبق من أوزان المصدر الميمى « 1 » واسمى الزمان والمكان إذا كانت أفعالها الماضية ثلاثية ، وماضي المصدر الميمى غير مضعف - هو : ( 1 ) إذا كان الماضي الثلاثي معتل اللام ، ( مثل : دعا - سعى . . . ) فالصيغة للمشتقات الثلاث هي وزن : « مفعل » - بفتح ، فسكون ، ففتح - تقول : مدعى - مسعى . . . ( 2 ) إذا كان الماضي الثلاثي صحيح الأحرف ومضارعه مضموم العين أو مفتوحها : ( مثل : نظر ينظر - فتح يفتح . . . ) فالصيغة للثلاثة على وزن : « مفعل » أيضا ، كالسابقة . ( 3 ) إذا كان الماضي الثلاثي صحيح الأحرف ، ومضارعه مكسور العين ؛ ( مثل : جلس يجلس - عرف يعرف . . . ) فالميمى على وزن : « مفعل » أيضا ، واسما الزمان والمكان على وزن : « مفعل » بكسر العين .
--> - الجوانب التي تحتاج إلى التجلية والبيان ، مع ترك جوانب أخرى من ذلك القرار يغشيها الغموض أيضا . ولا سيما إذا عرضنا لرأى سيبويه في مثل تلك الكلمات التي لم يجر عليها الإعلال بالنقل من مثل : استحوذ - استصوب . . . فهو يقول ما ملخصه : سمعنا جميع الشواذ المذكورة معلة أيضا على القياس إلا استحوذ ، واستروح الريح ، وأغيلت . . . ثم قال : ولا مانع من إعلالها وإن لم يسمع ؛ لأن الإعلال هو الكثير المطرد . - راجع ص 47 من كتاب : ليس من كلام العرب لابن خالويه . ويدور بخلدى أن القرار لو اقتصر على سرد القاعدة التي جاءت في صدره ، وزاد عليها إباحة التصحيح في حالة واحدة هي : أن يخفى معنى الكلمة بالإعلال أو يلتبس بغيره ، ولا منجاة من الخفاء واللبس إلا بالتصحيح - لو فعل هذا - لكان سليما من الغموض ، بعيدا من التعارض ، مسايرا بعض المذاهب اللغوية العامة . ( 1 ) سبق تفصيل الكلام عليه في ص 231 .